دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-24

من الأردن إلى أمريكا .. حنان سلطان تروي رحلة الإعلام والطموح

 حوار: عاطف أبوحجر

في زمن أصبحت فيه الشاشة بوابة مفتوحة للتواصل مع العالم، لم تعد المسافات عائقاً أمام الإعلاميين الطموحين لصناعة حضورهم وإثبات قدراتهم. ومن الأردن بدأت الإعلامية الشابة حنان سلطان رحلتها في عالم الإعلام، حيث وقفت أمام الكاميرا وخاضت تجربة العمل في القنوات الفضائية، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى الولايات المتحدة، لتبدأ هناك مرحلة جديدة ومختلفة من مسيرتها المهنية.

رحلة حنان بين الأردن والولايات المتحدة حملت معها العديد من التجارب والتحديات، وأسهمت في تشكيل رؤيتها المهنية والإنسانية، ومنحتها فرصة للتعرف إلى بيئة إعلامية جديدة وثقافة مهنية أكثر اتساعاً. وبين تجربتها الأولى أمام الكاميرا وطموحاتها اليوم، تواصل حنان العمل على تطوير أدواتها وبناء حضور إعلامي يعكس شخصيتها وهويتها وشغفها بالمجال.

وفي هذا الحوار، تتحدث حنان سلطان عن بداياتها الأولى، وتجربتها أمام الكاميرا، وما تعلمته خلال عملها في القنوات الفضائية الأردنية، إلى جانب تفاصيل انتقالها إلى الولايات المتحدة وما حملته هذه الخطوة من تحديات وفرص جديدة. كما تتناول تجربتها مع الإعلام الحديث والمنصات الرقمية، وعلاقتها بالثقافة العربية، وطموحاتها الإعلامية، وما تطمح إلى تحقيقه في المرحلة المقبلة من مسيرتها.

س1. حنان سلطان.. عندما نتحدث عن البدايات، كيف بدأت قصتكِ مع الإعلام؟ وهل كان دخولكِ إلى عالم التلفزيون حلماً منذ الطفولة أم أن الصدفة قادتكِ إليه؟

ج1:دخولي إلى المجال الإعلامي كان صدفة، ولم أكن أخطط له أبداً. تخصصي كان العلوم السياسية، وكنت أرغب في إكمال دراسة الماجستير في الصحافة والإعلام. وفي إحدى المراحل، أقامت قناة الجزيرة دورات في الأردن، ومن بينها دورة في تقديم الأخبار.

والدتي السيدة بسمة الوزني، ووالدي المهندس محمود سلطان، شجعاني على الالتحاق بهذه الدورة، باعتبارها مكملة لتخصصي في العلوم السياسية. وبالفعل، التحقت بدورة تقديم الأخبار مع الإعلامية المخضرمة خديجة بن قنا، ومن هنا كانت انطلاقتي الحقيقية في عالم الإعلام.

س2. عملتِ في القنوات الفضائية في الأردن.. كيف تصفين تلك المرحلة؟ وما أبرز شيء تعلمته من تجربتكِ هناك؟

ج2:عملت في قناتين، وقدمت برنامجين؛ الأول «أحلى مع حنان»، وكان من البرامج المعروفة في ذلك الوقت، والثاني «أحلى صباح».

كانت مرحلة جميلة جداً في حياتي، وتعلمت منها الكثير. تعرفت خلالها على ضيوف من مختلف المجالات؛ من سياسيين واقتصاديين وأطباء ومهندسين، إلى مختصين في التغذية والرياضة والجمال والرشاقة، إضافة إلى الفنانين والمحامين وغيرهم.

هذه التجربة أعطتني تنوعاً ثقافياً كبيراً، وجعلتني أكثر قدرة على التواصل مع مختلف الشخصيات. أصبحت أينما أجلس قادرة على فتح حوار والنقاش مع أي شخص تقريباً في أي موضوع وفي مختلف المجالات، وهذا من أهم الأمور التي اكتسبتها من تجربتي الإعلامية في الأردن.

س3. الوقوف أمام الكاميرا يحتاج إلى شخصية قوية وحضور وثقة بالنفس.. كيف استطعتِ بناء شخصيتكِ الإعلامية والوصول إلى هذه الثقة؟

ج3:أنا بطبيعتي أحب التصوير بشكل عام وأحب الكاميرا. ومن الأشياء التي تعلمتها من الأستاذة خديجة بن قنا أن على الإعلامي أن «يصاحب الكاميرا» ولا يخاف منها.

أنا بطبيعتي لدي ثقة بنفسي، وهذه الثقة تزداد مع مرور الأيام والتجارب. كما أن القراءة والاطلاع والجلوس مع الناس المثقفين، وخصوصاً الشخصيات المتعلمة أو التي تعمل في المجال نفسه، تقوي شخصية الإنسان وتوسع مداركه.

دائماً لدي قاعدة أقولها: «صاحب السعيد بتسعد، وصاحب الغني بتغتني»، وأنا أطبق هذه القاعدة دائماً في حياتي.

حتى في بداياتي، كنت أجلس أمام المرآة وأعتبرها الكاميرا، وأتخيل أن الجمهور يشاهدني. وبطبيعتي كنت أشعر بالألفة مع الكاميرا ولم أكن أخاف منها.

س4. من خلال تجربتكِ، هل ترين أن الإعلامية الشابة في العالم العربي تواجه تحديات خاصة لإثبات نفسها؟ وما أصعب تحدٍ واجهته أنتِ شخصياً؟

ج4:بصراحة، بالنسبة لي لم أواجه تحديات خاصة بهذا الجانب، لأنني إنسانة أؤمن بمساواة الرجل والمرأة.

كانت طبيعة برامجي تتناول قضايا ومواضيع مرتبطة بالمرأة، سواء في «أحلى مع حنان» أو «أحلى صباح»، وأعتقد أن الأهم بالنسبة للإعلامي هو أن يترك بصمته الخاصة من خلال طريقة تقديمه للبرامج وشخصيته وأسلوبه.

ومن أجمل المحطات بالنسبة لي أن برنامج «أحلى مع حنان» تم تكريمه في فلسطين، وكان ذلك شرفاً كبيراً بالنسبة لي، خصوصاً أنها كانت المرة الأولى التي أزور فيها فلسطين الحبيبة.

س5. الانتقال من الأردن إلى الولايات المتحدة كان بالتأكيد نقطة تحول في حياتكِ.. ماذا مثّلت لكِ هذه الخطوة على المستوى المهني والإنساني؟

ج5:صحيح، كانت نقطة تحول كبيرة. عندما جئت إلى أمريكا، كان السبب الأساسي أن أعيش مع أهلي، فأنا لم أحب فكرة وجودي في الأردن من دون والدتي، خصوصاً أنني متعلقة بها كثيراً.

أما على المستوى المهني، فكنت أعمل على اسمي وأجري لقاءات مع سيدات ورجال أعمال وبعض السياسيين، وأعرّفهم بنفسي وبالأردن وفلسطين.

كنت دائماً أعتبر نفسي سفيرة لبلدي وديني وأهلي ونفسي وعروبتي، ولذلك كنت أشعر بأن عليّ أن أمثل بلدي بأفضل صورة. كانت مسؤولية كبيرة، وكانت تصرفاتنا محسوبة، خصوصاً أن الإعلام كان يضعنا، للأسف، ضمن إطار الإرهاب في بعض السياقات والصور النمطية، لكن اليوم أرى أن الموضوع مختلف، وهناك مساحة أكبر للتواصل والتعريف الحقيقي بثقافتنا ومجتمعاتنا.

س6. عندما بدأتِ العمل في أمريكا، ما أكثر شيء شعرتِ أنه مختلف عن تجربتكِ الإعلامية في الأردن؟ وهل احتجتِ إلى إعادة اكتشاف نفسكِ مهنياً؟

ج6:أنا بطبيعتي إنسانة اجتماعية، ولذلك كان شعوري مختلفاً لأنني أصبحت أتعامل مع عدة ثقافات، وأتحدث أحياناً بلغة غير لغتي.

تعلمت بالتأكيد أن أتقبل جميع الأديان والثقافات مع اختلاف الدول والمجتمعات، وأن أتقبل الرأي الآخر، ولكن من دون تجاوز مبادئي أو السماح بأي تعدٍ على ديني أو بلادنا العربية.

أعتقد أن العيش في مجتمع متعدد الثقافات يوسع مدارك الإنسان، ويجعله أكثر قدرة على فهم الآخرين والتعامل معهم، مع المحافظة في الوقت نفسه على هويته ومبادئه.

س7. الإعلام اليوم لم يعد محصوراً في التلفزيون، فالسوشيال ميديا والمنصات الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من صناعة المحتوى.. كيف تنظرين إلى هذا التحول؟ وهل ترين أنه فرصة أم تحدٍ للإعلاميين؟

ج7:صحيح، وأنا لا أنكر أنني أحب التلفزيون كثيراً، لأن بداياتي كانت من هذا المنبر، وله مكانة خاصة بالنسبة لي.

أما السوشيال ميديا فهي جميلة جداً، لأنها تساعدك على الوصول إلى الناس في مختلف أنحاء العالم. هذا تحول جميل، لأن شاشتك أصبحت معك أينما كنت، ولم تعد بحاجة إلى تجهيز كاميرات أو الاستعداد بالطريقة التقليدية؛ بضغطة زر يمكنك نشر ما تريد وفي أي وقت.

لكن الأهم هو التركيز على المحتوى الذي تقدمه، لأن أي مقطع فيديو يمكن أن ينتشر بشكل واسع ويحقق ملايين المشاهدات، وقد يشاهده عدد أكبر من الناس مقارنة بالتلفزيون. الانتشار عبر المنصات الرقمية أصبح أسرع وأوسع وعالمياً.

س8. وأنتِ تعيشين في أمريكا، كيف تحافظين على ارتباطكِ بالثقافة العربية وهويتكِ؟ وهل تطمحين إلى أن يكون لكِ دور في نقل صورة إيجابية عن العرب والمجتمع العربي؟

ج8:سؤال جميل. أولاً، أنا أفتخر بهويتي وثقافتي العربية، وكما ذكرت سابقاً، أعتقد أننا سفراء لدولنا العربية ولهويتنا الدينية والثقافية، ولذلك يجب أن نمثلها بأفضل صورة.

الحمد لله، استطعت أن أؤثر بشكل إيجابي في الأشخاص من حولي، وخصوصاً الأجانب، وأعرّفهم على ثقافتنا وعلى شهر رمضان وعاداتنا وتقاليدنا، وأحاول دائماً أن أعكس لهم صورة إيجابية عن مجتمعنا.

أنا بطبيعتي طاقتي إيجابية أينما ذهبت، وأؤمن دائماً بأن الابتسامة صدقة، ولذلك أحب أن أترك أثراً طيباً لدى الناس الذين ألتقي بهم.

س9. لو قارنتِ حنان سلطان التي بدأت أمام الكاميرا في الأردن بحنان سلطان اليوم في أمريكا، ما الشيء الأكبر الذي تغيّر في شخصيتكِ وطريقة تفكيركِ؟

ج9:أشياء كثيرة تغيرت. شخصيتي أصبحت أقوى، وثقتي بنفسي تزداد مع الوقت.

تعلمت أن وقتي ثمين، وألا أضيعه في أي شيء لا يضيف لي. كما أصبح تفكيري أكثر وعياً، وأصبحت أكثر نضجاً في طريقة التفكير وأكثر تقبلاً للرأي الآخر.

تعلمت أيضاً أنه يجب أن أحب نفسي وأن أضيف إلى نفسي كل يوم شيئاً جديداً ومفيداً.

والحمد لله، أشعر أنني أؤثر بشكل إيجابي في الأشخاص من حولي ولا أتأثر سلباً بهم. وأنا سعيدة لأنني أعتقد أنني أنقل صورة راقية وجميلة للناس الموجودين هنا.

وأؤمن أيضاً بأن علينا أن نصاحب الأشخاص الذين يشبهوننا، وألا نجامل الناس على حساب أنفسنا. كن لطيفاً مع الجميع، ولكن بحدود ومن دون مبالغة.

وأهم قاعدة أؤمن بها: كن مؤثراً ولا تتأثر.

وأحاول دائماً أن أستقبل كل ما يحدث في حياتي بابتسامة ورضا من رب العالمين.

س10. وأخيراً، ماذا تخبئ حنان سلطان للمستقبل؟ هل نحلم برؤيتكِ على شاشة أمريكية، أم في مشروع إعلامي عربي من الولايات المتحدة، أم أن لديكِ حلماً أكبر لم تكشفي عنه بعد؟

ج10:لدي الكثير من الأحلام والطموحات، لكنني لن أعلن عنها الآن. كل شيء في وقته، وإن شاء الله القادم أجمل.
وفي الختام، أود أن أتقدم بالشكر لك على هذا اللقاء الرائع.

 


عدد المشاهدات : ( 584 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .